محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
311
شرح الكافية الشافية
وأما المعتل بالياء : فإن كانت لامه ياء فمذهب سيبويه فيه ألا يغير منه إلا ما ورد تغييره عن العرب نحو " قروى " و " زنوى " فيما نسب إلى " القرية " و " بنى زنية " حي من العرب . ومذهب يونس فيه وفي ذوات الواو : أن تفتح عينه ويعامل معاملة الثلاثي المقصور ، ولا شاهد له في تغيير ذوات الواو ؛ فمذهبه في ذوات الياء قوى لاعتضاده بالسماع ، وهو في ذوات الواو ضعيف لعدم السماع . وحكم همزة الممدود في النسب حكمها في التثنية القياسية : فإن كانت أصلية كهمزة " قرّاء " سلمت فقيل : " قرّائى " كما يقال في التثنية : " قرّاءان " . وإن كانت بدلا من ألف التأنيث قلبت واوا فقيل : " صحراوى " كما قيل في التثنية : " صحراوان " . وإن كانت منقلبة عن أصل أو زائدة للإلحاق جاز فيها أن تسلم وأن تقلب واوا كما فعل في التثنية ؛ فيقال : " كسائى " و " كساوى " ، و " علبائى " و " علباوى " كما قيل في التثنية : " كساءان " و " كساوان " ، و " علباءان " و " علباوان " . وما شذ في التثنية نحو : " كسايين " فلا يقاس عليه في النسب . وإذا نسب إلى " ماء " و " شاء " فالمسموع قلب الهمزة واوا كقولهم في المرأة : " ماويّة " وفي صاحب الشاة : " شاوى " قال الراجز : [ من الرجز ] لا ينفع الشّاوى فيها شاته * ولا حماره ، ولا أداته " 1 " فلو سمى ب " ماء " أو " شاء " لجرى في النسب إليه على القياس فقيل : " شائى " و " شاوى " و " مائي " و " مأوى " . وينسب إلى " شقاوة " ونحوه مما آخره واو سالمة بعد ألف بسلامة الواو . وينسب إلى " سقاية " و " درحاية " و " حولايا " ونحوها مما الياء فيه غير ثالثة بإبدال الياء همزة ومعاملتها معاملة همزة " كساء " ؛ فيقال " سقائى " و " سقاوى " و " درحائى " و " درحاوى " و " حولائى " و " حولاوى " ؛ كما يقال : " كسائى " و " كساوى " ولا يجوز " سقايى " بسلامة الياء .
--> ( 1 ) الرجز لمبشر بن هذيل الشمخى في لسان العرب ( شوا ) ، وبلا نسبة في شرح المفصل 5 / 156 .